الشيخ الأميني
23
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فو اللّه لا ينسأ في أجلك ، ولا يسدّ حفرتك ، وما أقلّ بقاءك وبقاءنا بعده ! وذكره الراغب في المحاضرات « 1 » ( 2 / 224 ) . وفي حياة الحيوان « 2 » ( 1 / 58 ) ، وتاريخ الخميس ( 2 / 294 ) وفي طبعة ( 328 ) : قال ابن خلّكان « 3 » : لمّا مرض الحسن كتب مروان بن الحكم إلى معاوية بذلك وكتب إليه معاوية : أن أقبل المطيّ إليّ بخبر الحسن ، فلمّا بلغ معاوية موته سمع تكبيرة من الخضراء فكبّر أهل الشام لذلك التكبير ، فقالت فاختة بنت قريظة لمعاوية : أقرّ اللّه عينك ، ما الذي كبّرت لأجله ؟ فقال : مات الحسن . فقالت : أعلى موت ابن فاطمة تكبّر ؟ فقال : ما كبّرت شماتة بموته ، ولكن استراح قلبي « 4 » . ودخل عليه ابن عبّاس فقال : يا بن عبّاس هل تدري ما حدث في أهل بيتك ؟ قال : لا أدري ما حدث إلّا أنّي أراك مستبشرا وقد بلغني تكبيرك ، فقال : مات الحسن . فقال ابن عبّاس : رحم اللّه أبا محمد - ثلاثا - ، واللّه يا معاوية لا تسدّ حفرته حفرتك ، ولا يزيد عمره في عمرك ، ولئن كنّا أصبنا بالحسن فلقد أصبنا بإمام المتّقين وخاتم النبيّين ، فجبر اللّه تلك الصدعة ، وسكّن تلك العبرة ، وكان الخلف علينا من بعده . انتهى . وكان ابن هند جذلان مستبشرا بموت الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قبل ولده الطاهر السبط ، فبلغ الحسن عليه السّلام وكتب إليه فيما كتب : « قد بلغني أنك شمتّ بما لا يشمت به ذوو الحجى ، وإنّما مثلك في ذلك كما قال الأوّل : وقل للذي يبقى خلاف الذي مضى * تجهّز لأخرى مثلها فكأن قد وإنّا ومن قد مات منّا لكالذي * يروح فيمسي في المبيت ليقتدي »
--> ( 1 ) محاضرات الأدباء : مج 2 / ج 4 / 500 . ( 2 ) حياة الحيوان : 1 / 83 - 84 . ( 3 ) وفيات الأعيان : 2 / 66 - 67 . ( 4 ) إلى هاهنا ذكره الزمخشري أيضا في ربيع الأبرار [ 4 / 209 ] في الباب الحادي والثمانين ، والبدخشي في نزل الأبرار [ ص 147 - 148 ] . ( المؤلّف )